.::::: أخبار :::::.

مجلس الإفتاء الأعلى: الاحتلال يستهدف وجود فلسطين وشعبها ومقدساتها

تاريخ النشر 2026-01-29

القدس: استنكر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين سماح سلطات الاحتلال للمتطرفين المستوطنين بإدخال "أوراق الصلاة" التوراتية اليهودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في محاولة المس بقدسية المسجد الأقصى وتغيير الواقع القائم به، منذ احتلال القدس في العام 1967. ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتشديد الخناق على رواد المسجد الأقصى المبارك وحراسه، من خلال الاعتقالات وإصدار أوامر إبعاد عنه، تنفيذاً لمخططاتها وسياساتها المتطرفة تجاهه، في محاولة يائسة؛ لإفراغه من المنافحين عنه، بالتوازي مع السماح للمستوطنين المتطرفين بتدنيسه بحماية جيش الاحتلال وشرطته، ما يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في العالم بأسره، وأكد المجلس أن المسجد الأقصى المبارك مكان عبادة للمسلمين، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، هي المسؤولة عن إدارة شؤونه.
وفي ذات السياق؛ أدان المجلس الاعتداء على المسجد الإبراهيمي وإفراغه من القائمين عليه ورواده، وتلك جريمة نكراء تفضي إلى حرمان المصلين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية في هذا المسجد التاريخي، مقابل تركه مستباحاً أمام المستوطنين لأداء طقوسهم الدينية، وهذه الإجراءات التعسفية تحمل أبعاداً خطيرة، وتأتي في سياق تنفيذ مخطط فرض السيادة الإسرائيلية على هذين المسجدين العظيمين، في ظل صمت عربي وإسلامي وعالمي مريب.
وأكد على أن المسجد الإبراهيمي كما المسجد الأقصى المبارك هما للمسلمين وحدهم، مضيفاً أن الأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة، وتؤكد على حرمتها، غير أن سلطات الاحتلال تتنكر لذلك، وهي بهذه الممارسات تعتدي على الحق بحرية العبادة التي دعت إليها الشرائع السماوية، وكفلتها القوانين والأعراف الدولية.
من جانب آخر؛ حذر المجلس من الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كافة، وبعربدة المستوطنين واعتداءاتهم على المواطنين العزل، إضافة إلى قيامهم بتدمير ممتلكات فلسطينية وإضرام النار في منازل المواطنين العزل، وذلك في سياق المخطط الجديد للاحتلال الذي يهدف إلى ضم الضفة الغربية وتكريس الاحتلال، مبيناً أن سرطان الاستيطان آخذ بالانتشار على حساب الأراضي الفلسطينية وأصحابها الشرعيين، في محاولة لفرض ديموغرافيا جديدة، والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية واستغلالها، وحرمان أبناء الشعب الفلسطيني من الانتفاع بأملاكهم وخيرات بلادهم، والتضييق عليهم لإجبارهم على ترك منازلهم وأرضهم، تنفيذاً لمخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتفريغ الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنين المتطرفين.
جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس (234)، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس